الشيخ علي الكوراني العاملي

487

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

إن هؤلاء الخبثاء شغلوني عنك وعن وصلتك ، ثم قال لعلي : لعل أهلك فزعوا ! قال : إي والله ، فأمر بدابته فأسرجت ثم حمله فرده عليها ) . انتهى . وأكرمه واستثناه من البيعة على أنه عبد قنٌّ ليزيد ( ورواه الطبري في : 4 / 372 ، وغيره بألفاظ أخرى ، وروت مصادرنا أنه لم يأت إليه مع مروان وابنه بل مع اثنين من بني هاشم ) . * * ونقل المؤرخون والمحدثون شهادة الزهري بأن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) كان أحب أهل بيته إلى مروان وعبد الملك ، قال ( كان أقصد أهل بيته وأحسنهم طاعة وأحبهم إلى مروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان ) . ( الطبقات : 5 / 215 ، وتاريخ بخاري الصغير : 1 / 246 ، , والتعديل والتجريح : 3 / 1079 ، وتاريخ دمشق : 41 / 371 ، وتهذيب الكمال : 20 / 386 ، وسير الذهبي : 4 / 389 ، وتاريخ أبي زرعة / 103 ) . * * واهتم ابن كثير كثيراً بأن يمدح مروان وابنه عبد الملك لعلاقتهما الحسنة مع الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) فزعم في النهاية : 8 / 283 ، و : 9 / 122 ، أن مرواناً شجع الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) على تكثير نسله بعد أن لم يبق غيره من ذرية الحسين ( عليه السلام ) وأقرضه مئة ألف درهم ليشتري جواري ! ثم أوصى مروان ابنه عبد الملك أن لا يأخذها منه . وقال ابن كثير : ( فجميع الحسينيين من نسله رحمه الله ) . انتهى . وكأن ابن كثير يقول إن السادة الحسينيين كلهم من أموال مروان ! فهم مدينون بوجودهم لأسياده بني أمية العظماء ! ثم ذكر ابن كثير أن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) كانا يصليان خلف مروان ولا يعيدان الصلاة إذا رجعا إلى البيت ! وكأنه كان معهما ، وكأن الصلاة خلف الوالي شهادةٌ له بشرعية سلطته ! جيش مروان بعد الحرة إلى المدينة ! بعد هلاك يزيد سيطر ابن الزبير على المدينة وعين عليها والياً ، وعندما صار مروان خليفة أرسل جيشاً إلى المدينة بقيادة ابن دلجة التميمي وهو أحد قادة